لبنان في مرمى التحولات الإيرانية: كيف حوّلت طهران الهزيمة الأميركية إلى انتصار للمقاومة؟
يوسف حسن يكتب - لا يُقرأ النصر في الميدان بعدد القتلى أو حجم الخسائر، بل بتحقيق الأهداف التي خاضت من أجلها الأمم حروبها. من هذه الزاوية، يمكن القول بثقة إن الولايات المتحدة و"إسرائيل" لم تنجحا في تحقيق أيّ من أهدافهما الأساسية في المواجهة الأخيرة مع إيران. فالنظام لم يسقط، والبرنامج النووي لم يتوقف، والقدرات الصاروخية لم تُنزع، والمقاومة في فلسطين ولبنان لم تُهزم. بل على العكس، خرجت إيران من الحرب في موقع المتفاوض القوي، وليس المدافع المنهك. أولاً: من "تدمير إيران" إلى "اتفاق على الطاولة" قبل الحرب، وضعت أمريكا و"إسرائيل" ثلاثة شروط لوقف المواجهة: 1. التخلي الفوري والنهائي عن البرنامج النووي. 2. وقف تطوير البرنامج الصاروخي. 3. قطع دعم المقاومة في فلسطين ولبنان. اليوم، وبعد فشل عسكري ذريع، ها هي واشنطن تتفاوض مع طهران على فتح مضيق هرمز مقابل رفع العقوبات وإطلاق الأموال المجمّدة. الانتقال من خطاب "تدمير إيران" إلى "التفاهم على الطاولة" لم يأتِ من فراغ، بل هو ترجمة دبلوماسية لفشل عسكري كامل. فإيران، التي كانت تعتمد استراتيجية ...