المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مقالات

المقاومة خيار الشعب... وخط الدفاع الأخير في وجه الخطرين الإسرائيلي والتكفيري

صورة
  يوسف حسن يكتب -  في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية، وتزايد التهديدات الإقليمية، وبينما يطلّ شبح الإرهاب التكفيري من جديد عبر الحدود الشرقية، يعود بعض الساسة في لبنان لطرح مشروع نزع سلاح المقاومة. طرحٌ لا يلقى القبول الشعبي، إذ تُظهر المؤشرات الميدانية أن غالبية اللبنانيين ـ من مختلف المكوّنات، شيعة وسنّة ومسيحيين ـ يدركون أن هذا السلاح هو خط الدفاع الأخير في مواجهة الأخطار المحدقة.   إن من يتابع المزاج العام في لبنان يلحظ أن الرفض الشعبي لنزع سلاح المقاومة ليس حكراً على بيئة محددة، بل يمتد ليشمل أطيافاً واسعة من المجتمع، لأسباب واقعية تتصل ببيئة التهديدات التي يعيشها البلد. فإلى جانب الخطر الإسرائيلي الدائم، يلوح خطر آخر لا يقل خطورة، يتمثل في إمكانية تسلل جماعات تكفيرية، وعلى رأسها عناصر "هيئة تحرير الشام" القادمة من الساحة السورية، عبر الحدود الشرقية للبنان. هذه الجماعات تمتلك تاريخاً دموياً في سوريا، ولا يخفي قادتها نواياهم العدائية تجاه لبنان بكل مكوناته. وفي ظل هذا المشهد، تبدو المؤسسة العسكرية اللبنانية عاجزة عن توفير الضمانات الكافية للدفاع عن البل...

معوّقات تطبیع العلاقات بین سوریا و الکیان الصهیوني

صورة
يوسف حسن يكتب -  في طريق تطبيع العلاقات بين سوريا وإسرائيل، هناك العديد من العقبات والمشاكل، ولا يمكن تحقيق ذلك بوجود أحمد الشرع. أول ما أثار الشكوك الشديدة بشأن توقيع "اتفاق إبراهيم" على المدى القصير هو كون الحكومة السورية الحالية مؤقتة، وعدم شرعية أحمد الشرع في الحكم. فالحكومة القائمة باسم الحكومة المؤقتة تولّت زمام الأمور، ولا تملك القدرة أو الشرعية لتوقيع اتفاقيات استراتيجية مثل "اتفاق إبراهيم". في أي مكان في العالم، لا يُسمح لحكومة مؤقتة باتخاذ مثل هذا الإجراء، وإذا وقّعت على هذا الاتفاق، فإن شرعية الاتفاق على الصعيد الدولي ستكون محلّ شك.  الشرع وحكومته ليسوا منتخبين من الشعب، وإنما وصلوا إلى السلطة بواسطة القوة العسكرية. ولذلك، بما أنَّه غير شرعي، فإن الاتفاقات التي سيُبرمها ستكون بالضرورة غير شرعية أيضاً، وهذا أمر لا يصبّ في مصلحة إسرائيل. هناك حلان لهذه المشكلة: الأول هو إزاحة الجولاني وتعيين شخص قادر على منح "اتفاق إبراهيم" الشرعية دولياً، وهذه الخطوة قد تكون محتمَلة جداً. هذا الإجراء سيؤدي أيضاً إلى زيادة وعي الشعب داخل سوريا بجدية الکیان في توقي...

"خرط سياسي"

صورة
بقلم: المهندس علي جبار الفريجي  مختص بأدارة الازمات صوت العقل لا يصرخ... لكنه يغيّر. وصوت الجهل لا يصمت... لكنه لا يُقنع. مؤخرا في المشهد العراقي، كثرت الأصوات التي ترتدي الياقات السياسية وتتكلم بلغة الطوائف والغرائز، ظنًا منها أن التهريج السياسي هو الطريق الأقصر إلى المنصب. هؤلاء لا يخوضون انتخابات، بل يتدافعون على "المضبطة" كأنهم في سوق نخاسة، لا ساحة تداول ديمقراطي. لقد تحول الفضاء السياسي مؤخرًا إلى مسرح كاريكاتيري، يتناوب فيه "مهروجون" رخص على أداء أدوار البطولة، مدّعين زورًا أنهم سيكتسحون المشهد، ويقلبون الطاولة، ويستحوذون على منصب (رئيس الوزراء), و"يأخذونها غلابًا"... بينما الحقيقة أنهم يتكلمون أكثر مما يفعلون، ويعدون أكثر مما ينجزون، و"يخرطون" أكثر مما يفقهون. ما يُسمّى بـ"تصريحات انتخابية" بات في جوهره خطابًا تفكيكيًا طائفيًا تحريضيًا، لا يمت بصلة لفن الإدارة ولا لأخلاق السياسة. هو خرطٌ مغلف برداء رثّ من الوطنية الزائفة، يُدار بعقلية الغنيمة ويُسوق بمنطق القبيلة. أما الدستور، والاستحقاق، والمواطنة، فهي مصطلحات يتعامل معها بعضهم...