المقاومة خيار الشعب... وخط الدفاع الأخير في وجه الخطرين الإسرائيلي والتكفيري

يوسف حسن يكتب - في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية، وتزايد التهديدات الإقليمية، وبينما يطلّ شبح الإرهاب التكفيري من جديد عبر الحدود الشرقية، يعود بعض الساسة في لبنان لطرح مشروع نزع سلاح المقاومة. طرحٌ لا يلقى القبول الشعبي، إذ تُظهر المؤشرات الميدانية أن غالبية اللبنانيين ـ من مختلف المكوّنات، شيعة وسنّة ومسيحيين ـ يدركون أن هذا السلاح هو خط الدفاع الأخير في مواجهة الأخطار المحدقة. إن من يتابع المزاج العام في لبنان يلحظ أن الرفض الشعبي لنزع سلاح المقاومة ليس حكراً على بيئة محددة، بل يمتد ليشمل أطيافاً واسعة من المجتمع، لأسباب واقعية تتصل ببيئة التهديدات التي يعيشها البلد. فإلى جانب الخطر الإسرائيلي الدائم، يلوح خطر آخر لا يقل خطورة، يتمثل في إمكانية تسلل جماعات تكفيرية، وعلى رأسها عناصر "هيئة تحرير الشام" القادمة من الساحة السورية، عبر الحدود الشرقية للبنان. هذه الجماعات تمتلك تاريخاً دموياً في سوريا، ولا يخفي قادتها نواياهم العدائية تجاه لبنان بكل مكوناته. وفي ظل هذا المشهد، تبدو المؤسسة العسكرية اللبنانية عاجزة عن توفير الضمانات الكافية للدفاع عن البل...