الآلية الثلاثية ضد داعش: ذريعة تركية لتوسيع النفوذ أم خطوة أمنية حقيقية؟

بقلم، يوسف حسن- بينما عاد خطر تنظيم داعش ليطلّ برأسه مجدداً في سوريا، وتحديداً بعد أن أعلن مسؤوليته عن ٢٣ عملية منذ بداية عام ٢٠٢٥ حتى منتصف مايو، أعلنت تركيا عن تشكيل آلية أمنية مشتركة مع سوريا والأردن لمكافحة هذا التنظيم. غير أن هذا الإعلان، بدلاً من أن يبعث برسالة طمأنة، أثار سلسلة من التساؤلات الاستراتيجية. الغياب المُلفت للعراق: خلاف خفي أم إقصاء متعمد؟ في وقت يُعتبر فيه العراق أكثر دولة مهددة بشكل مباشر من قبل داعش، ويحتضن آلاف المعتقلين من عناصر التنظيم في سجون قوات سوريا الديمقراطية، يلاحظ غيابه عن هذه الآلية الجديدة. وهو أمر يطرح تساؤلات حول مدى التوافق بين بغداد وأنقرة بشأن تعريف "العدو المشترك". المعلومات تشير إلى أن تركيا سعت إلى جرّ دول عربية، مثل العراق والأردن، إلى تحالف يُعيد تعريف الإرهاب ليشمل "قسد" و"حزب العمال الكردستاني"، لكن هذا الطرح قوبل برفض صريح من أمريكا والعراق والأردن، الذين شددوا على ضرورة أن يكون التحالف موجهاً حصراً ضد داعش. عملية تركيا في باكستان: ملاحقة إرهابية أم استعراض جيوسياسي؟ بالتزامن مع إعلان الآلية الجديدة، كشفت و...