صوب السماء .. نرسل الشكوي !!

 



كتبت/ يسرية عادل 


أما وقد انطلق ذلك الاحتلال الصهيوني يعربد في بلدٍ عربية، بوحشية وصلف، لايأبه بغضب مليارين من المسلمين، وبمن هم يقدسون الإنسانية،


ذهب يُبيد، يُدمر، ويحرق، بعدما احتل الأرض الفلسطينية، ومارس فيها صنوف العنف والفصل العنصري، لبناء المستوطنات فيها ، فضلاً عن سنوات الحصار في غزة

 التي جففت ينابيع الحياة فيها، 


ليست غزة وحدها التي عانت وتعاني، 

 الضفة الغربية..أيضا،تعاني التعذيب والاذلال،و يتم التنكيل بأهلها، وآلاف الفلسطينين يمنعوا عن أعمالهم، ويتم القبض عليهم في الشوارع والبيوت!؟


المستوطنين ، يغتصبون الحياة في فلسطين ،وقوات الاحتلال الإسرائيلي ليس لها رادع؟! 


فلسطين العربية تُبَاد ،  مقدساتنا تُدَنَس، الإنسانية تُنتَهَك ،ولا حياة لمن تنادي!؟


المحزن للغاية...ليس تلك البلادة التي أصابت أصحاب القرار، رغم وحدة المصير، ولكن

غياب الردع، الذي كان ولابد أن يخشاه العدو الصهيوني، لكوننا نملك من القوة العسكرية

مايكفي لرد العدوان الغاشم،


 ناهيك عن..

تلك الروابط العربية، وتكامل القوي التي من شأنها أن تمنح شعوبنا اليد الطولي، لتنفيذ القرار الذي يناسب سياق العدوان ووحشيته، و التي طالما كانت درعاً رادعاً،


الحقيقة أن ديننا الحنيف، يذكرنا دوماً بالمتخاذلين،

الذين تفشل حساباتهم ،حينما يخلطون بين قراراتهم

ومصالحهم الدنيوية، وبين تلك الشعائر الدينية.. اغاثة الملهوف، دفع الغبن، نصر الضعيف، حق الجار، حق الأخ في الدم والدين، قول الحق !؟

...........

تتنوع وتتباين الحروب ونتائجها، ويبقي الهجوم

خير دفاع،  والثقة بالحق  هي أفضل الأسلحة التي تحقق أقصي قوة في ميادين المواجهة مع العدوان!

واكتوبر١٩٧٣ المصرية، واكتوبر ٢٠٢٣ الفلسطينية،

خير دليل.


إن الاتحاد العربي في مواجهة العدوان الصهيوني علي فلسطين، و حصار غزة، ووقف تلك الإبادة الجماعية والتهجير القسري لسكان شمال غزة، 


تدنيس المقدسات، وهدم الجوامع، المدارس والمستشفيات، إراقة الدماء العربية، وتشريد

الأهالي، 


هي بمثابة أوامر وليست خيارات، 

لأنظمة عربية، أرادت أن تنفرد بالقرار،

ولازال القرار لم يُتخَذ بعد!!


قد يتصور البعض أن قرار المواجهة الذي يراودنا،

بصورة متكررة، وإحجامنا عن اتخاذه ، يأتي في

خانة المصلحة، و يتم تقديره بعين الصواب،


وحينما، نفكر الهوينة، سنكتشف أن إتخاذ ذلك

القرار، في وقته ومكانة، و بطريقته المثلي، كان

ليحقق نصراً متعدد الأبعاد، 

..للجميع..


حيث.. الحفاظ علي الحق وعدم التفريط فيه،

حيث يوفر  الردع في القضايا الدولية الاخري،

حيث يمنح الآلة العسكرية الثقة ويدعم قوتها،

ويثبت مكانتها في الداخل وبين مثيلاتها!؟


فيما.. يؤجج التخاذل عن أداء المهام الدفاعية،

في وقتها، مشاعر الغضب لدي المواطنين،

ويشكك في مدي القدرة علي إتخاذ القرار،

بادئ ذي بدء!؟


وهو ماحدث في العدوان الصهيوني علي غزة،

حيث انكسرت هيبة آلة الردع،

التي تُصَنَف كونها أحد أهم الجيوش في العالم؟!


وتمارس الوحشية الإسرائيلية في غزة،

والضفة وربوع فلسطين العربية ، دون أن تأبه،

بالشعوب العربية التي تملك الأموال ، والجيوش!


الأدهي...هو محاولة إسقاط هيبة مصر، بمناوشات

تسعي إلي فرض الجبروت، وكشف النوايا المسالمة لدولة عربية تمتلك من القوة، مايدفع عنها ذلك الحرج!


المسألة..ليست في كونها واجباً مقدساً، 

ولا حتي إنها ضرورة تفرضها وحدة المصير..


بل 

تكمن في أن مصرنا الغالية ستكون في سويعات،

وربما أيام ، في خيار أحلاهما مُر،  حين تدفع اسرائيل، وحليفتها الأمريكية، سكان غزة نحو المعابر، وتتفشي حينذاك أمراض الحقد الدفين،

ومن ثم تفتح مراجل الإبادة الجماعية، 

للضغط والتهجير !؟


وهنا سيكون، إما الإبادة التي تحقق لنا الهزيمة

التي لاقبل لنا بها، واما التهجير القسري لسكان غزة

إلي سيناء الغالية،


حينما نستعرض مايحدث بالفعل، وتوقع ماسيحدث،

نجد أننا تأخرنا كثيراً، وكثيراً جداً، في إتخاذ مايلزم،


 ليس فقط

لمواجهة هذا العدوان الغاشم،

 بل وأخفاقنا في كسر ذلك الحصار الذي يمنع مرور الغذاء والماء والوقود، والعلاجات ...الخ


فضلاً عن تلك الحقيقة التي بددت ..

أسلحة الردع العربية 

(اتحاد القوي، وإخلاص النوايا)


، مادامت تنأي بنفسها، 

عن المواجهة والتضحية والصمود.


اللهم نشكو إليك..أصفاداً تكبل أرواحنا،

فليس لنا من الأمر شئ.. فكن مع المجاهدين في فلسطين العربية، والهم قادتنا الصواب !!

صوب السماء..نرسل الشكوي.


ولله الأمر من قبل ومن بعد..

تعليقات

  1. مقال محترم يعبر بصدقية عن معاناة العقل العربى فى اللحظة الجارية، وفى نفس الوقت يشير إلى مواطن القصور، والى ماينبغى أن يكون.

    ردحذف
  2. شكراًجزيلاً جريدة وقت مصر.

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

النائب لطفى شحاتة يطالب بإلغاء قرار التحقيق فى واقعة تقبيل وكيلة مدرسة لزوجها فى طابور الصباح

فكوا الكيس ! بقلم دكتور ياسر نصيف رضوان

نظمت الهيئه العامه للتنشيط السياحة بالإسكندرية صالون ثقافي بعنوان الاسكندريه والابداع