شجن سياسي ..!؟!



        شجن سياسي ..!؟!          

 بقلم/ يسرية عادل 



تحفل حياتنا السياسية بوقائع شتي، 

حيث يعتقد السياسيون أنهم أصحاب الحق المطلق في إصدار القرارات و فرضها علي العامة،

 من منطلق الإفراط في الثقة بالنفس، 


وربما، 

الإنسياق للقيادات العليا حفاظاً علي المنصب، أو تدشيناً للسياسات النفعية، وقلما نجد من يواكب متطلبات الشارع، ويعمل وفق رؤيه موضوعية، تتناسب طردياً مع واقع يعانية المواطن، 

ويسعي إلي الإفلات من براثنه،

 دون جدوي


وللحق أقول .. 

هناك من حاول .. ولكن الأمواج العاتية للسياسة الحالية، التي تقمع التعبير بالكلمة،

 وتعيق الرأي الآخر تهديداً بالأصفاد، 


لم تنجح يوماً في إختيار أو دعم سياسيين موهوبين، ولا حتي..

قادة اجتماعيين أو مهنيين متميزين،

 أو رواد أعمال من خارج حظائرهم!


أفهم ..من يقول

لايجب أن نفكر أو نحلل العمل السياسي وماهيته، ومدي عواره أوعمقه وجدواه، فلكل مهنه خبراءها، 


 ولكن مايصيبنا بوجل، هو ضجيج الحياة السياسية الوطنية، وذلك الجفاف الحاد، في طرح كليات الاقتصاد والعلوم السياسية (مؤتمرات ومنتديات)!؟


 وتجاهل أراء كثير من الدبلوماسيين الفطاحل، والكتاب الوطنيين، وكذلك المخضرمين من رجالات الأحزاب الذين أثبتوا مواقفهم الوطنية في السراء والضراء عبر عقود ومراحل من عمر الوطن.


كل هذا وزيادة...

يجعلنا لا نؤمن بواقع مُرتَبِك، مبالغ في وعوده،

 أو متهاون في تقديراته لمعاناة المواطنين،

 ينحاز لأراءه.. و.. رؤيته، دون مراجعة، 

لحوادث متكررة، للانتحار الفردي والأسري!!


 ولا حتي لأسطول من العجلات يستقله جل شبابنا ، للتوصيل، بحثاً عن لقمة العيش، وهرباً من شبح البطالة، 

ولاسيما وقد بات المجتمع يفتقد القدرة علي مسايرة ارتفاع الأسعار وتنوع الرسوم،  وبعد أن تم وأد أحلام العامة في تدشين مشروع بعد أن تشعبت

أساليب الجباية وباتت لاتنتهي، بدءا من القسط الشهري للتأمينات والضرائب والغرامات... الخ 

ناهيك عن تصدع بيئة العمل وعوائده!


و قد نفضت بلادنا يديها من مسؤوليات جمة، كانت داعمة لمواطن في بلاد نامية، ومن الموضوعية بمكان أن يكون المواطن أهم أهداف التنمية؟


  ..لم تعد هناك تعيينات، لأصحاب الكفاءات ، 

ولا لباحثي الماجستير والدكتوراه ..؟

 فماذا عن العامة من الخريجين..؟


وأين يعمل شبابنا، وكيف يلبي حاجاته الفسيولوجية، ويحقق أحلامه، و هناك الكثير مما نتجاهله جميعاً.. فما كان عزوف شبابنا عن الزواج، 

إلا لضيق ذات اليد، وترفعاً عن مجاراة الفاسدين.

............🪶

 لاجَرَم أن الأحداث الدولية والاقليمية 

و التحديات الوطنية، تؤكد ممارسات العدو المستميته، لابتزازنا، ووتؤكد رغبته الجامحة في إفشال بلادنا، بل ومنطقتنا بأثرها،


ومحاولاته وأدواته ،لتمرير خططا تنفيذية، ربما بالترغيب وربما الترهيب، أو الوكالة.. انها حرباً مستعرة ضد بلادنا، لتفريغها من كل

 ما..من شأنه يعزز إمكاناتها ومكانتها..


وكلنا يُدرِك أن المواطن أثمن مايمتلكه الوطن،


فلا يجب أن نتغافل عن سعي الأعداء 

للتعامل معنا من المسافة صفر، 

يرصد  ويحض، يتابع ويدعم سيناريوهات،

 إفشال المواطن واستفزازه، وطمس هويته الوطنية والإنسانية، وتجريف تقاليده، توجيه سلوكه، وتجفيف موارده، وانتزاع أصوله وخرق مؤسساته..الخ) 


وفي نفس السياق.. 

يمكن أن يفند المواطن العادي، تلك الدلائل، والممارسات الفجة، وملامح التضليل، 

التي طالما مارسها العدو، ولايزال،


 ساعياً نحو تشتيتنا السياسي، وشرزمتنا المجتمعية، ومنع كل ما يمكن أن يمنح المواطنين القدرة علي التماسك والإلتحام، 

 لحماية بلادنا من الداخل

 ودرء المخاطر والأطماع من الخارج !


مكمن الداء..

في سهولة القراءة والتوقع للمشهد السياسي، 

وفق تكرار المواقف، ووفق القناعات المعلنه تباعاً،


فحينما.. يدرك العدو المستعمر الذي ينهش في منطقتنا العربية، بلا أدني تَخَفِٓي، مجاهراً بالطمع الإستراتيجي بلا مواربة،


 وذلك الشقيق الإفريقي الذي يحتال لنزع حقوقنا المائية، ويحالف عدونا اللدود، ناهيك عن شراكاتة مع المطبعين...الخ


لايجب أن يتم قراءتنا علي شاكلة 

(..أن..السلام هو أولويتنا التي لا نتزحزح عنها! )

وأن حدودنا القصوي، لا تتعدي، الرد علي،

المناوشات المحدودة في حالاتنا القصوي؟

فقد تُضعِف تلك القراءة سلاح الردع، 

وتشحذ العدو علي التطاول، 

وتجاوز الخطوط الحمراء تباعاً.

(لا قدر الله)


ولنا في .. (ترامب) .. و ردود الأفعال الدولية،

 حول تقييم قدارته الدفاعية ، والتنبوء بنتائجها، خير دليل.


نعم.. هناك دائماً رصيد من المنتفعين، تم اعداده، 

و منحه المنظار الذي يجب أن يري الأحداث 

من خلاله، وتلقينه الأفكار التي تخدم رؤية نظامنا السياسي و توجهاته، بعدما تم وضع

 ذلك الرصيد في بيئة

وارفة العطايا، ومَنْحُه مزايا استثنائية

أفقدته الرؤية والإدرك النزيه للأمور!


ورغم ذلك.. لابد من إعادة صياغة ملفنا الوطني لحرية التعبير، والتقييم الموضوعي له، 

وأن ندرك مايعنيه التطور في النظام الدولي حالياً،


ومايقوم به حالياً من إعادة حصر وتنقيح..

 لسياسات الدول وإمكانياتها الإقتصادية والعسكرية، و نقاط الضعف والقوة لدي القادة، وانحيازاتهم ، ومدي قدرتهم علي الحكم الرشيد، ورضا الشعوب، 

لتقييم الشراكات والتعاون الدولي و كمعلومات استخباراتية،

 حول هشاشة الدول، أو استقرارها ، ومدي استماتة أبناءها في الدفاع عنها ضد أعمال العنف الابتزازية، والاستعمارية المفتعلة. 


من ناحية أخري..

نري أن وصف الاعلام كسلطة رابعة، لم يكن تتويجاً، بل استحقاقاً، لما يمكن أن يؤديه ،من دعم للمواطن ، وحماية الوطن، 


من خلال التفاعل مع معاناة المواطنين ، وتقديم الحلول، من خلال التحقيق الصحفي و التحليلات العلميه للظواهر المجتمعية الدخيلة، والرصد الشفاف للفساد قبل وبعد وأثناء..الخ 


تلك أسباب جوهرية لاستمرارية الوسيلة الاعلامية، وتطورها، وانتعاش المطبوعات ورقية كانت

 أو حتي الكترونية،


 فالمواطن يسعي لامتلاك تلك المطبوعة التي تحكي عنه، وعن معاناته ، وتنشر صورته، تلك التي تطرح مساءلة للجهات التنفيذية، و مقترحاً من الشارع ومن المختصين، و تنقل أصوات أصحاب المشكلات والتجارب المماثلة.


الوطن يحتاج إلي أبواق النشر، للتوعية الرشيدة، والتعبئة الهادئة، و إعداد تلك النخب الإعلامية ، كنسخ دبلوماسية، مهنية موثوقة كقوة ناعمة مؤهلة للانخراط في التفاعل مع القضايا المصيرية.


 ولا نقصد تلك التي تشبه الحوار الوطني سلفاً، ولا حتي تلك التي يتبناها بعض نواب البرلمان الشرفاء، دون أن يأبه بهم أحد...الخ


ما نقصده...هو أن يتم تصحيح الأداء في الصحافة والاعلام ، كما يتم في رد فعل النظام ، في تبني مبدأ لرأي والرأي الآخر، وجدواه، وتَبَني توصياته، بالتطبيق الفعلي العاجل الذي يلمسه المواطن.


..دعونا نتجه

نحو بناء إستثمار ثقافي واعلامي ودفاعي، يدعم واقعنا، ويلقي الضوء علي بذور قوانا الناعمة، في كافة الحقول ، الأدبية والفنية، العلمية، والتكنولوجية ..الخ بخطا ثابته نحو المعلوم...


أما الذكاء الاصطناعي..فضرره لا هواده فيه، إن لم نتقنه، ويحسن ابناءنا الولوج اليه، دون اندفاع أو تباطوء، فلسنا في سباق إلا مع اشباع احتياجاتنا، 

فيما ينفعنا ويمكننا التحكم في اخطاره ، حتي لاتقع المحاذير ( لاقدر الله)


و لنبحث عن جواهرنا حيث مكمنها في باطن الأرض، فقلما وُجِدَت علي السطح


والله نعم المولي ونعم النصير...

تعليقات

إرسال تعليق