الاكتفاء والتَكيُف ومابينهما ؟!




             الاكتفاء والتَكيُف ومابينهما ؟!

كتبت/ يسرية عادل 


لم نكن ندرك إننا وبرغم إختلاف الظروف، 

( الخاص الشخصي، و العام الوطني)

 لا يمكننا أن نُساير..

من أفقدتهم دوامات الحياة القدرة، 

علي التفاعل مع واقعهم المستجد ووقائعه الجديدة،

 ف .. ما لايُدَركْ كُله .. لا يُترَك كُلُه !


بادئ ذي بدء..

لابد أن نعترف أن ماقدمه المواطن،_

 من نقد لسياسات نظامنا السياسي، وقراراته، 

مشيراً للفجوة بينها وبين أولويات وأوجاع شعبنا، 

لسنوات حُكْم مابعد ثورتنا المجيدة (٢٥ يناير) ،_

لم تذهب أدراج الرياح.. فكثيرًا ماكانت المحاولات من القيادة العليا للدولة، ضبط الدفة من خلالها، و توجيه الشراع وتفادي الصدمات من ناحية، والحفاظ علي سيولة الحياة السياسية

 من ناحية اخري.


حدث هذا، رغم تشبثه بالهيمنه علي خطوط عريضة، لسياسة التنمية الانشائية، والتمادي في القروض، والاستحواذ علي الودائع ....الخ 


لم يتشارك الشعب في هذا كله، سوي بالمتابعة، 

علي أمل نتائج مغايرة ،للمتوقع لتلك الأحداث.


ورغم ذلك..

كانت هناك بعض المراجعات، التي تحاول ضبط العلاقة بين المواطن والدولة، بسيناريوهات، متفاوتة النتائج!


كان هناك جهداً من الدولة ، للإلمام بوجهات النظر، والأفكار، من الشعب باختلاف انماطه، ولم تكن المعارضه عن ذلك ببعيد، من منطلق أنهما وجهان لعملة واحدة، وربما، من منظور محاولة الحفاظ على ديمومة الاستقرار الظاهري، السياسي والإجتماعي !


المؤسف الآن.. بل والملفت 

أن سياسة الدولة باتت، تتغاضي عن مطالب المواطن، وتتجاهل أراؤه، وتفاجئه بقرارات، وإجراءات وتشرع قوانين ، تزعزع استقراره وأسرته ،ومن ثم، بات المجتمع يعيش

 علي صفيح ساخن ؟ 


حدث هذا في تخريد وإهلاك ترام الإسكندرية بلا أدني مبالغة، وفي هشاشة معاشات أهالينا الضعفاء، وفي بدعة قوانين الأسرة، وكثير من الرسوم المفتعلة....الخ


بينما استعان كثيرون في دروب السياسة الوعرة، علي مر العصور، بمبدأ خدم كل أشكال السلطة، الجافية منها والشعبية، ألا وهو..

(فتح الغطاء لتسريب الضغط لتسريب الضغط)


كدنا نغفل، وربما نتغافل عن 

أهمية إعادة تقدير ماهية الحياة لأبنائنا وأسرهم، 

أبناؤنا الذين (تاهو) في غياهب السجون، 

فقط لكونهم، أحبوا بلادهم بصدق،

وفقط لإنهم ربما تمادوا في الدفاع عن فصيل 

 من المغبونين، أو أفصحوا عن آرائهم 

بشكلٍ، أو بآخر!


 بينما كانت السلطة تلح طلباً للرأي والمشورة؟!

لايجب أن ننسي مشاركات شبابنا الإيجابية، و تلميحاته المفيدة، في سياق ماتبنته الدوله حينذاك .


.. سقطات متتالية  باتت تُجَرِف شرعية عقدنا الاجتماعي مع السلطة، ليس الانفراد بتوجيه البوصلة فقط، 


بل والمسايرة المجحفه للحليف العربي، 

بعدما ضرب بأصولنا وقيمنا وديننا الحنيف عرض الحائط، ولازال !!


نعم حدث ذلك ، استدلالاً

بما 

ذُكِر في ملف العار، لا جَرَم انه وصم بلدانها، ولكن تلك الدولة تحديداً..لا تتراجع عن مناغصة جيرانها، واشقاءها، ولا تتورع عن تنفيذ مايتطلبه التطبيع المشين، مستهدفاً بلداننا العربية،مستهيناً بروابطنا وحقوقنا.."وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون"


ولن يتورع عدونا اللئيم ، عن القضاء،

 علي تلك الدولة، وسواها من المُطبعين، 

ولو بعد حين!


وفي نفس السياق..وبموضوعية الوضع القائم، بات

علينا أن نواكب واقعنا الجديد، ونواكب متطلباته، التي تتطلب أن نمعن التفكير في كيفية الإفلات من قبضة تلك الدولة، ووضع حلول وافكار قانونية، ومالية مبتكرة، للخلاص العاجل، والآمن لديوننا، وودائعها لدينا..الخ 


ووضعها علي قدم المساواة، مع مانحتسب لهم، 

في اثيوبيا، ومع العدو الصهيو أمريكي، 


نعم هناك أخرون ممن تنطبق عليهم ،تلك الملامح، ولكن مانراه ونرقبه,انهم يتراجعون عن غيِٓهم، ويحاولون التصويب،  والله أعلي وأعلم.


كلنا يعرف...أن الفضفضة والأحاديث الفضفاضة، 

لا تناسب ظروف الاحتشاد والتعبئة المحتملة،  ولاسيما تلك الموضوعات، التي تثير الرأي العام، وتجعل فصيل من المتخصصين، يبدأ في تدشين سيل من المعلومات والبيانات الاستراتيجية، التي لايجب علينا توضيحها ، والقاء الضوء علي ثنايا البيانات الحقيقية، ومكمن الداء فيها، ليس فقط من منطلق التستر علي مدي قدرتنا علي مواجهة احتياجات الأمن الغذائي التي يجب أن نحتسب لها، بمخزون يكفي لأحداث مرتقبة ( لاقدر الله )..

ولكن..من منطلق الاحتفاظ بمظهر يخدم القوة والردع دون مبالغة! 


والحقيقة..التي لا أُجزِم بها.. أن نشر فكرة عدم القدرة علي الاكتفاء الذاتي وان حاولنا، ليست صحيحة في جوهرها ومضمونها، ولا تعني العامة في شئ إلا أنها تصدر افكارا ومشاعرا سلبية، لاتخدم واقعنا بشئ؟!


من ناحية أخري

نجد أن الحياة بصفة عامة، لاتمنح كل شئ لشخص أو أو دولة واقليم، مهما تم تصنيفة ، في فئات القوة والضعف!


ورغم ذلك 

 هناك المكتفي ، والمتكيف مع حاجاته وموارده، سواء بالاشباع من المتاح ، أو المستبدل لها بموارد اخري لديه، أوحتي من دول أخري، 


وعلي المستوي الشخصي، لن ننخرط في توضيح مانعنيه، ويكفي أن نشير إلي إدارة ربة المنزل لبيتها،  ومهاراتها في الاكتفاء ، مهما قل المتاح 

أو كَثُر.


أبينا أم اعترفنا..لشعبنا حقوق أصيلة..

لايجب أن يتسولها في بلاده، 


فقد انتشر المتشردون والمتسولون في الشوارع والأذقة، يفترشون الأرصفة والكورنيش، ويقبعون اسفل خيام من البطاطين المثقوبة، وحول جمالونات الشاطئ،وعلي محطات الترام..الخ


 تساؤلات تتردد حول دور الدولة، لاحتواء الظاهرة ودعم المواطن المهترئ ؟ بفعل فاعل !


ك فتح ملاجئ أوتكايا، بشراكة المكان والتجهيز، وتبرعات المواطنين للغذاء والتأهيل؟


علي نفس الصعيد

 المواطن لازال يتكبد مصاريف الجباية، هنا وهناك، في ما يجب ومالايجب، مادامت السلطة التشريعية..تُشرعه بصرف النظر عن الاسلوب والطريقة؟ ومن ثم تتبني تطبيقه إلادارة التنفيذية!!


يعيش المواطن فاغراً فاه..ملبياً النداء..! 

لقرارات الدولة. حتي التي لاقِبَل له بها، وتلك التي قوضت أمنه وأمان أسرته ، في حيازة مسكن كمستأجر، بعقد امتد لسنوات وعقود !؟


ناهيك عن لقمة عيش تكاد لاتسد رمقه وأسرته!؟

و الارتجال في سن قضايا الأسرة، مُتخطياً المؤسسات الدينية، وبما لا يتناسب 

مع معتقداتنا حول علاقة الزواج

 ومكانة وقدسية العقد ومحررية،

واحتياجاتهم النفسية والإنسانية..الخ 


الخلاصة...

ليس لأحد حق في الانفراد بالرأي، والاستفراد بتوزيع الموارد، فنحن في ظروف حساسة، 

تستلزم الحرص، والالمام بإفادات المواطنين،

أصحاب الحق والمسؤولية في الوطن .


ومن الأهمية بمكان

 مطالبة الأجهزة المعنية، 

بالبحوث الاجتماعية لظواهر المجتمع و نشر تقارير المحاسبة الرقابية لأجهزة الدولة ومؤسساتها ، وتفنيد محتوي أصوات النقد المتباينة، 

والتمسك بثقافتنا، وهويتنا العربية والإسلامية لخياراتنا السياسية ،لاسيما أنه باباً سحرياً  للولوج إلي الحلول المثلي، والدعم اللا متناهي ممن بيده الأمر كله، فضلاً عن كونه مفتاحاً موثوقاً،

لبوابة السلام، لعقد جديد 

يُرمِم ويَبني

 مواطن ووطن .


والله نعم المولي ونعم النصير...

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

في محفل علمي بمعهد البحوث العربية.. الهلالي الشربيني ووفاء رشاد يمنحان الماجستير لباحث بمجال القيادة والذكاء الثقافي بالإمارات

المستكشف الصغير» بجامعة المنصورة.. رحلة إبداعية لطالبات الطفولة المبكرة في عالم التعليم التفاعلي

تموين الاسكندرية:ضبط محطة وقود تصرفت فى24 الف لتر سولار وبنزين مدعم