كليات طب بجامعات خاصة فى مهب الريح

 رفعت فياض يكتب :

كليات طب بجامعات خاصة فى مهب الريح 



بملء فمى اطالب الان بمحاكمة وزير التعليم العالى السابق الذى  وافق على بدء الدراسة واستمرارها بكليات طب سواء كانت حكومية او خاصة  دون ان يكون لهذه الكليات مستشفى تعليمى والذى يعتبر اساس الدراسة والعملية التعليمية باى كلية طب ليس فى مصر فقط بل فى العالم كله ..اقول هذا لان الذى أراه الان هو بمثابة كارثة تعليمية سيجنيها المجتمع كله جراء كل  من سيتخرج له من هذه الكليات ممن لم يمارس مهنة الطب فى مستشفى تعليمى واكتفت الجامعة بدراسته نظريا فقط وتم لها السماح رسميا بذلك ..وهذا يذكرنى برئيس جامعة دمنهور الأسبق الذى بدات بجامعته كلية لطب الاسنان قبل ان يكون لهذه الكلية مبنى او معامل او مستشفى تعليمى واكتفى وقتها لتدريب طلاب هذه الكلية بحظائر كلية الطب البيطرى بالجامعة وكان التدريب فيها يتم  على اسنان الحيوانات ووقتها تم للأسف قبول  دفعتين كاملتين بهذه الكلية وبعد ان كشفت وقتها المستور فى هذه الجريمة بصفحة " هنا الجامعة " باخبار اليوم  تم وقف القبول بهذه الكلية ولم تقم لهإ قائمة حتى الان وكان مصير رئيس هذه الجامعة هو السجن لمدة ١٥ سنة فى تهمة رشوة ..

اقول هذا بعد ان وافق  المجلس الأعلى للجامعات رسميًا هذا الاسبوع على تجميد القبول بكلية الطب بمدينة فاقوس التابعةً لجامعة الزقازيق بمحافظة الشرقية، لحين الانتهاء من إنشاء المستشفى الجامعي، مع نقل جميع الطلاب المقيدين بالكلية إلى كلية الطب بجامعة الزقازيق وهو الذى  اكده د.هلال عفيفي، نائب رئيس جامعة الزقازيق لشئون التعليم والطلاب، وأوضح فيه  ان القرار يشمل نحو 1200 طالب وطالبة، بينهم 200 من الخريجين، وان كان قد اكد  أن جميع الطلاب سيتمتعون بالحقوق والواجبات نفسها المقررة لطلاب كلية الطب بجامعة الزقازيق، دون أي انتقاص من وضعهم الأكاديمي أو القانوني. وحتى يطمئن المجتمع واولياء الأمور على مصير اولادهم بهذه الكلية اكد نائب رئيس الجامعة، أن الطلاب المنقولين سيحصلون على شهادات التخرج باسم كلية الطب بجامعة الزقازيق، ومع انه اكد  أن قرار تجميد القبول يعد إجراءً مؤقتًا لحين استكمال إنشاء المستشفى الجامعي بكلية طب فاقوس، باعتباره أحد المتطلبات الأساسية لاستمرار الدراسة الطبية وفقًا للضوابط المنظمة وان الدراسة ستستمر بصورة طبيعية داخل كلية الطب بجامعة الزقازيق، مع الحفاظ على جميع الحقوق التعليمية والأكاديمية للطلاب، إلى حين الانتهاء من إنشاء المستشفى الجامعي بكلية طب فاقوس وإعادة القبول بها…لكن ستظل الاجابة على هذا السؤال حائرة وسيكون المسؤول عنها فى المقام الاول هو وزير التعليم العالى السابق وهو رئيس المجلس الأعلى فى نفس الوقت لانه وافق لجامعة الزقازيق ان تنشء  وقتها كلية طب بلا مستشفى ووافق على استمرار  القبول بها عن طريق مكتب التنسيق لعدة سنوات حتى تتخرج منها دفعة دون ان يكون لهذه الكلية مستشفى تعليمى مع ان نظام الدراسة الجديد بكليات الطب والمعروف باسم ٥+٢ يفرض على طالب الطب ان يدخل المستشفى من السنة الاولى لاليقترب من اى مريض ولكن ليعيش جو العمل بالمستشفيات ويتلقى الجزء العملى من أساتذته داخل المستشفى ولمدة خمس سنوات ليبدا بعد ذلك فى التعامل مع المرضى فى سنتى الامتياز وهما السنة السادسة والسابعة . 

                      ابحثوا عن كليات الطب الخاصة 

لذلك اطلب من د.عبد العزيز قنصوةً وزير التعليم العالى والبحث العلمى ان يتحرك سريعا وقبل إعلان نتيجة الثانوية العامة وقبل بدء  أعمال مكتب التنسيق لحصر اى من كليات الطب خاصة بالجامعات الخاصة التى ليس لها مستشفى تعليمى وان يقرر فورا تجميد القبول بهذه الكليات لحين انشاء مستشفى تعليمى لها ..ولايقتصر الأمر فقط  على ماحدث بكلية طب فاقوس التابعة لجامعة الزقازيق الحكومية ..وحتى لاتستمر هذه الجريمة بهذه الكليات باى من الجامعات الخاصة التى ليس لها الهدف من انشاء هذه الكليات الطبية سوى جنى مئات الملايين من الجنيهات من ورائها سنويا بعد ان اصبحت هذه الكليات بمثابة الدجاجة التى تبيض ذهبا لمثل هذه الجامعات نظرا لان رسوم الالتحاق بهذه الكليات هى الأعلى بين جميع الكليات الاخرى ..

                       توجيه لرئيس الجمهورية

نعم أنا اعلم ان هناك لجان تقوم حاليا وفى تكتم شديد  بفحص كل هذا بجميع الجامعات والمعاهد الخاصة ووضع قاعدة بيانات صحيحة عن كل جامعة ومعهد خاص فى مصر وذلك لاول مرة  وبتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسى شخصيا بعد ان وصلته الكثير من المعلومات غير المرضية عن واقع هذه الجامعات والمعاهد وانه لم  يتم اتخاذ اى اجراء ضدها لاصلاح اى عوار بها طوال الفترة الماضية  مما اصبح يهدد بتراجع مستوى الجودة بهذه الجامعات ..ولهذا أنا أتوقع ان الايام القليلة القادمة ستحمل العديد من المفاجآت فى هذا الشأن وقد لاتكون عملية التجميد قاصرة على كلية طب فاقوس الحكومية فقط ..وقد تشهد الايام القليلة القادمة اعادة النظر بقوة فى اعداد المقبولين بالعديد من الكليات والمعاهد  التى خالفت قواعد القبول وقبلت اعداداً  اكبر من طاقتها بكثير ومخالفة بذلك للإمكانات المادية والبشرية بهذه الجامعات والمعاهد الخاصة ودون ان يحاسبها احد من قبل طوال الفترة الماضية وتدخلت فى كثير منها المصالح بشكل كبير.. وانا شخصيا اعرف الكثير منها  الذى سيظهر للجميع خلال الايام القليلة القادمة.

                           مستشفيات تعليمية للديكور 

كما أناشد د.عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالى ان يشكل لجاناً على اعلى مستوى لمراجعة المستشفيات الموجودة بالجامعات الخاصة وهل هى فعلا مستشفيات تعليمية ام هى للديكور فقط  وان كثيرا منها تحول إلى مستشفيات استثمارية بلغة المكسب والخسارة لهذه الجامعات الخاصة وفقدت دورها التعليمى ..وان الضحية هم طلاب هذه الكليات الخاصة ومعهم المجتمع ايضا ..وان غدا لناظره قريب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

في محفل علمي بمعهد البحوث العربية.. الهلالي الشربيني ووفاء رشاد يمنحان الماجستير لباحث بمجال القيادة والذكاء الثقافي بالإمارات

المستكشف الصغير» بجامعة المنصورة.. رحلة إبداعية لطالبات الطفولة المبكرة في عالم التعليم التفاعلي

تموين الاسكندرية:ضبط محطة وقود تصرفت فى24 الف لتر سولار وبنزين مدعم