خبير عقارى : حان الوقت لثورة إدارية تنهي كابوس تراخيص البناء

 




كتب : سعيد سعده 



أكد المهندس فوزي السيد، الخبير العقاري المعروف وعضو مجلس الشعب السابق، أن ملف استخراج تراخيص البناء لا يزال يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه المواطنين والمستثمرين والقطاع العقاري في مصر، مشيرًا إلى أن الإجراءات الحالية، رغم ما شهدته من تطوير خلال السنوات الأخيرة، ما زالت بحاجة إلى مراجعة شاملة تضمن تحقيق التوازن بين الحفاظ على التخطيط العمراني والقضاء على البيروقراطية التي تؤخر عجلة التنمية.

وقال “السيد” فى تصريحات له : إن الدولة المصرية نجحت في وضع ضوابط صارمة لمواجهة مخالفات البناء والحفاظ على النسق الحضاري، إلا أن بعض الإجراءات التنفيذية الخاصة بإصدار التراخيص أصبحت تستغرق فترات زمنية طويلة وتستلزم المرور على جهات متعددة، بما يخلق حالة من الإرهاق للمواطن ويؤثر على حركة الاستثمار العقاري، خاصة في ظل تزايد الطلب على البناء والتوسع العمراني.

وأشار إلى أن ملف تراخيص البناء لا يجب النظر إليه باعتباره مجرد إجراء إداري، بل باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، إذ يرتبط بأكثر من 100 صناعة ومهنة مباشرة وغير مباشرة، بدءًا من مواد البناء وصولًا إلى أعمال التشطيبات والنقل والخدمات الهندسية.

وأضاف أن تسهيل إجراءات استخراج التراخيص سيسهم في تنشيط السوق العقارية، وزيادة معدلات التشغيل، وتعظيم الإيرادات الضريبية، والقضاء على البناء العشوائي، مؤكدًا أن المواطن الذي يلتزم بالقانون يجب أن يجد منظومة سريعة وواضحة وشفافة لا تستنزف وقته وجهده.

وشدد المهندس فوزي السيد على ضرورة الانتقال من مرحلة “إدارة الملف” إلى “حل المشكلة جذريًا”، من خلال الاعتماد على التكنولوجيا وتبسيط الإجراءات ومنح الثقة للمواطن، مشيرًا إلى أن الدول التي حققت طفرة عمرانية كبرى نجحت أولًا في نسف التعقيدات الإدارية المرتبطة بإصدار التراخيص 

وتقدم المهندس فوزى السيد ب 5 اقتراحات جديدة وغير تقليدية للحكومة لحسم الملف وهى :

1. إقرار نظام “الرخصة الفورية” للمباني المطابقة للاشتراطات، بحيث يحصل المواطن على الترخيص إلكترونيًا خلال 72 ساعة، مع إجراء مراجعات لاحقة وعقوبات رادعة في حالة تقديم بيانات غير صحيحة.

2. إنشاء منصة موحدة بالذكاء الاصطناعي تربط بين المحليات، والمراكز التكنولوجية، والحماية المدنية، وشركات المرافق، بحيث يتم إنهاء جميع الموافقات من خلال نافذة رقمية واحدة دون انتقال المواطن بين الجهات المختلفة.

3. تطبيق مبدأ “الصمت الإداري موافقة”، بحيث يعتبر طلب الترخيص مقبولًا تلقائيًا إذا لم ترد الجهة المختصة خلال مدة زمنية محددة قانونًا لا تتجاوز 30 يومًا.

4. إطلاق “جواز سفر عقاري” لكل قطعة أرض يتضمن كافة البيانات والاشتراطات البنائية ونسب الارتفاعات والمرافق المتاحة، بما يسمح للمواطن بمعرفة موقفه القانوني قبل التقدم بطلب الترخيص.

5. استحداث وحدات متنقلة للتراخيص تجوب المدن والمراكز والقرى أسبوعيًا لتقديم الخدمات الهندسية والفنية، وإنهاء الطلبات ميدانيًا، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة

وأكد على أن القضاء على بيروقراطية تراخيص البناء سيمثل نقطة تحول حقيقية في مسار التنمية العمرانية، لافتًا الى أن مصر تمتلك اليوم بنية تحتية رقمية وتشريعية تؤهلها لتطبيق منظومة عصرية تمنح المواطن حقه في البناء القانوني السريع، وتدعم في الوقت ذاته جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وبناء الجمهورية الجديدة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

في محفل علمي بمعهد البحوث العربية.. الهلالي الشربيني ووفاء رشاد يمنحان الماجستير لباحث بمجال القيادة والذكاء الثقافي بالإمارات

نوعية دمياط تعتلي قمة البحث العلمي وتمنح الجامعة مجدًا جديدًا بالدرجة الكاملة (7/7) في سيمفونية نجاح أكاديمي فريد

المستكشف الصغير» بجامعة المنصورة.. رحلة إبداعية لطالبات الطفولة المبكرة في عالم التعليم التفاعلي