اعتراف إسرائيل بصوماليلاند: تهديد للأمن القومي والمصالح الحيوية للقاهرة




يوسف حسن يكتب - 

محللون مصريون يحذرون بشدة، ويعتبرون اعتراف إسرائيل بصوماليلاند بمثابة "لعب بالنار" في القرن الأفريقي، وعمل يمس الخطوط الحمراء المصرية.

أثار موضوع اعتراف إسرائيل بصوماليلاند موجة من القلق والتحليل في الأوساط السياسية والعسكرية المصرية. ويرى الخبراء المصريون أن هذا الإجراء يتجاوز مجرد تحول سياسي بسيط، ويمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي والمصالح الحيوية والنفوذ الإقليمي لمصر.

مخاوف مصر الرئيسية

تهديد لقناة السويس: الموقع الاستراتيجي لسوماليلاند بالقرب من مدخل البحر الأحمر الجنوبي ومجاورتها لمسار قناة السويس الحيوية، هو مصدر القلق الرئيسي لمصر. ويحذر الخبراء من أن وجود ونفوذ إسرائيل في هذه المنطقة يمكن أن يعرض أمن هذا الممر المائي الحيوي للخطر ويعطل سلاسل الإمداد العالمية.

التوسع الإسرائيلي في القرن الأفريقي: تخشى مصر أن يكون الاعتراف بسوماليلاند خطوة نحو توسيع النفوذ الإسرائيلي في القرن الأفريقي وإنشاء قاعدة دائمة لهذا الكيان في المنطقة. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تغيير ميزان القوى في المنطقة وتعريض المصالح المصرية للخطر.

تعزيز العلاقات الإثيوبية مع إسرائيل: يعتقد المحللون المصريون أن هذا الإجراء الإسرائيلي يوفر فرصة لإثيوبيا لتعزيز علاقاتها مع تل أبيب والوصول إلى البحر عبر سوماليلاند. يمكن أن يشكل ذلك تهديدًا خطيرًا للمصالح المصرية في المنطقة، خاصةً في ضوء الخلافات القديمة بشأن سد النهضة.

التأثير على أمن البحر الأحمر: يمكن أن يؤدي وجود إسرائيل في سوماليلاند إلى زيادة التوترات وانعدام الأمن في البحر الأحمر. يمكن أن يعرض ذلك حركة السفن عبر هذا الممر المائي للخطر ويؤثر سلبًا على التجارة والاقتصاد المصريين.

آراء الخبراء المصريين

اللواء د. خالد محمد فهمي: "أهداف إسرائيل توسعية ومدعومة بشكل مباشر من الولايات المتحدة. يمكن لمصر أن تواجه هذه التهديدات باستخدام القوة الناعمة وتعزيز العلاقات مع الصومال وإريتريا وجيبوتي."

اللواء محمد عبد القادر: "سوماليلاند بسبب موقعها الاستراتيجي هي عمق للأمن القومي لمصر والسعودية والسودان. إثيوبيا تسعى أيضًا للوصول إلى البحر عبر هذه المنطقة."

اللواء محمد عبد القادر (مع التأكيد على المخاطر): "من الواضح للجميع عدم قانونية سوماليلاند. تكمن أهمية هذه المنطقة في موقعها الاستراتيجي على طول مدخل البحر الأحمر الجنوبي الذي يمثل عمقًا للأمن القومي للدول المطلة على البحر الأحمر مثل مصر والسعودية والسودان."

مقترحات الخبراء المصريين

يقترح الخبراء المصريون أن تستخدم مصر قوتها الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية لمواجهة هذه التهديدات. وتشمل هذه الحلول ما يلي:

تعزيز العلاقات مع دول المنطقة: يجب على مصر تعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة والحليفة في المنطقة لتشكيل جبهة موحدة ضد التهديدات الخارجية.

تقديم المساعدة الاقتصادية للدول الأفريقية: يمكن لمصر زيادة نفوذها في القارة الأفريقية ومنع توسع النفوذ الإسرائيلي من خلال تقديم المساعدة الاقتصادية للدول الأفريقية.

زيادة الوجود العسكري في البحر الأحمر: يجب على مصر زيادة وجودها العسكري في البحر الأحمر لضمان أمن هذه المنطقة وقناة السويس.

استخدام القوة الناعمة: يمكن لمصر زيادة نفوذها في المنطقة ومنع انتشار الأيديولوجيات المتطرفة من خلال استخدام القوة الناعمة والثقافة.

يجب على مصر أن تستجيب لهذه التهديدات بحذر كامل وأن تحمي مصالحها الوطنية من أي عدوان أو تهديد خارجي. قد يؤدي تجاهل هذا الأمر إلى عواقب وخيمة على أمن واستقرار المنطقة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

إنجاز غير مسبوق لطلاب كلية العلوم جامعة عين شمس

طلب إحاطة من النائب عاصم مرشد لإعادة تشغيل كوبرى خنيزة بعد 6 أشهر من غلقه

تموين الاسكندرية:ضبط محطة وقود تصرفت فى24 الف لتر سولار وبنزين مدعم